‏إظهار الرسائل ذات التسميات صابونة نابلس. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات صابونة نابلس. إظهار كافة الرسائل

31.10.09

صابون برائحة النكبة

19/6/61 ن.

قبل حوالي اسبوعين زرت معرض الصناعات الفلسطينية , في الناصرة , مع صديق يبحث عن فرصة استثمار, وتجولنا في القاعة وهي بالاساس قاعة رياضية لمركز جماهيري, اقامه اليانصيب الاسرائيلي (مركز هبايس).800 متر مربع من فخر الصناعة الفلسطينية, زيت زيتون , برغل, حناظل واسهم في البورصة الفلسطينية تركت صديقي يتكلم مع وكيل لشركة انتاج الحجر الصناعي ومنذ ان أخذ الحديث بينهم منحنى " احنا وانتو " عنا بفلسطين وعندكو بإسرائيل"... وكأن فلسطين لا تتعدى حدودها جمهورية رام اللة, كسكستلهن التنين وكسكست للصناعة الفلسطينية ولفخرها, وعلى ام التواصل بين بقايا الشعب الفلسطيني , طبعا سبيت بقلبي ومن قلبي وعلى السكت وخصوصا انه صديقي هو ابن عمي برضو...وكل زوار المعرض مشحونين وطنية وانتماء وخصوصا بعد استقبالهم بقهوة نخلة, وهناك من كسر القيود وتجرأ على الخيانة العلنية وشرب نس كافية عيليت الاسرائيلية....فيعني ليس من الصواب ان أكسكس على الملأ ..(هيك بيكتوا ملأ؟) .
تركتهم ييتفاوضوا زي ما الفلسطينيين بيعرفوا يتفاوضوا, وتجولت في المعرض , لفت انتباهي شو قالت ام الياس لواحد من الشباب في بسطة الزيت," أحنا جايين ندعمكوا..." وهو ينظر اليها بنظرة كس امك مهي القنينة بعشرين شيكل اشتريها وخلصينا من هالحكي الفاضي . ..

وبين منتجات تعاونية بيت أمر وأثاث حلبي مصنوع بأيدي أرمنية توقفت عند بسطة صابونة نابلس , بالاحرى توقفت عند عن حلم صديقتي التي تحلم ان نسنحم في صابونة نابلس, ما اروعنا / اتفهنا نحن الفلسطينيين ( بكل تواضع ) احلامنا لا تتعدى مكعب صابونه وزنه 130 غرام, فقررت ان اشتري صابونة نابلس, ماركة الجمل, فأستعمل ما أستعمل , واعطيها ما يبقى اذا ما التقيتها يوماً قبل ان ينتهي المخزون...
او على الاقل أنقل لها الانطباع بعد الحمام مباشرة, امام البسطة ثلاثة فتايات يتحدثون مع البائع ,رجل قضى على الاقل 50 سنة من عمره, وأنا أتأمل البضائع تبين لي انه لنا ايلول اخر في الاردن وبعيد عن السواد هذة المرة , انه ايلول 1961 حيث فازت صابونة نابلس يجائزة المعرض الصناعي الزراعي وقف شعر ايدي من الفخر, وبالذات انه كمان فازت بجائزة الاولى, القاهرة 1926, قطع تصاعد وانتصاب مشاعر الفخر بالصناعة النابلسية
حديث البائع مع الصبايا فقد كان يحدثهم عن فوائد صابونة نابلس وخاصة لبشرة الصبايا , واجسادهن , وعن طريقة الاستعمال , يتكلم معهم ولعاب شهوته يسيل, اقسم بالله انة الزلمة نزلت ريالته وهو يحكي مع الصبايا! شعرت انه علي أن اخلص الصبايا من ريالته, فقلت له, معلش بعد ما تمشي الصبايا بدي كم فلقة صابونة...- قديش بدك؟
- مشي الصبايا بالاول...
ردت احدى الصبايا , مش مهم منستنى شوي, (وأيضا في قلبي ومن قلبي, كس امك , خليه يتصبب عليكي هالممحون ما دام بدكو هيك)
فطبعا هو يتحدث الي وعيونه لم تنزل عن الصبايا !
للحظة بطلت بدي اشتري صابونة , فلولا حلم صديقتي بالصابونة التي كلفتني 15 شيكل لتركتهم بين اللعاب والصابون فبصراحة إشمئزيت منهم جميعا.
امس قررت ان استعمل في حمامي ابو السبع دقايق صابونة نابلس, وانا تفتح غلاف الصابونة بورقتها الزرقا- بيضا, شعرت بسعادة تلك السعادة انك مقدم على عمل وطني زي كأني خاطف طيارة ال-عال , وشعور اجمل عندما لامس الصابون جسمي, ولكن سريعا وما تحول هذا الشعور الى ذاك الشعور الذي كان بالمعرض, الى ام الياس, والريالة, احنا وانتو...فبعد فانية من ملامسة صابونة نابلس للجسم تتكون طبقة مصفحة مضادة للرصاص على جسمي, الجلد يقسو, وأغلاق تام للمسامات, حصار من اللي بالي بالكو. فيعني صابون نابلس هي للمقاتلين البريين فقط, او بالاحرى صابونة الجمل للجمل , أياكم واستعاملها قبل السكس, فعلى الارجح انكم ستخرجون بجروح او بطفح جلدي على الاقل...وبالنسبة لحلم صديقتي فحلمها في طيزي...!