١.٧.٠٩

البرازيل انقذت عائلتي


هو طقس عائلي ان نمارس رياضة مشاهدة كرة القدم ونشرب البيرة رافعين الاقدام على الطاولة, وغالبا ما ينتهي هذا التمرين ب 2 كيلو قشر بزر, وكل واحد منا ترك كمية قناني بيرة فارغة في حال اعادتها فارغة تكون كافية لشراء قنينه واحدة, وطبعا معاتبة مرت خالي, على الصوت المرتفع, وتخطيط لرحلة عائليه, او مشروع فطور, ان يستعير احد الاقارب سيارة اخر ليوم غد...

قبل كم يوم كاد هذا ان ينتهي, نهائي كأس القارات البرازيل تخسر ضد امريكا في الشوط الاول 2:0 ...لعنات, وعهود على اننا سنعتزل هذه الرياضة , الى جانب صوت المذيع الذي يتذمر من ليلته هذه وبقبقات الارجيلة هذا الايقاع الذي انهى الشوط الاول... لتخرج مرت خالي لتطري علينا.., اه هيك اللي بيحضر فتبول ... مش ضروري كل مرة ميميعه شوفو ما احلاكو...!

طبعا لولا القرابه اللي بيناتنا كان جاوبتها جواب مشرمخ...
ما احلانا ؟!! نشوف امريكا تتربع على عرش الفوتبول ويكون ما احلانا...!! البند الرابع في حبنا للفوتبول هو انه امريكا كانت بعيدة عن الفوتبول وحتى انه لما كان في مستثمر امريكي بدو يشتري فريق ليفربول كنت كل يوم ابعث ايميل للنادي انهن لازم يوقفوا الصفقة...
يعني تخيلو العجرفة الامريكيه والالتفاف الوطني الامريكي... او انك بتصير تشوف الفوتبول زي كأنك بتشوف فيلم هوليوودي.. باتمان او جيمس بوند!
حتى طريقة لعب الفريق الامريكي هي زي برنامج الووينوز xp , كل لاعب عنده الابليكشين تبعه ومدرب عنده معطيات نهائية عن كل ابليكيشن واي تغيير في خطة اللعب لازم ريستارت ومليون مرة زي كأنه بيسألكyou gonna play football are you sure you want to do it? answer yes to continue or no to cancel.
بدون اي احساس ولا حتى زي هداك الشعور اللي بيصيبك وانت تلعب بلايستيشن...! ومين ناقصه فوتبول زي هيك...او يضيع ساعتين من عمرة وهو يحاول يستمتع بنقلة كرة بين لاعبين وحتى لو كانت كعب...

بدنا فوتبول وسخ ملعون ممل ممتع درامي سياسي عنيف بس بعيد عن الحماقة الامريكيه! ولو انه من السخيف اني اسميها حماقة
لدوله اخذت من الفوتبول مشروع وطني بالوقت اللي استضافت في امريكا كاس العالم عام 94 كانت بالكاد 10 % من الجمهور امريكي.. واحكي للامريكي عن كرة القدم مع لهجة امريكيه يهوديه من بروكلين برضه مش رح يفهم عليك... واليوم احرجت البرازيل!
فيعني باسم العائلة نشكر البرازيل اللي حافظت على الرباط العائلي وعادات وطقوس العائلة بفوزها الاخير على امريكا!
فلولاها لما عدنا نلتقي بشكل تلقائي وتركنا سطح بيت جدي فارغ للنميمة ...