" من زنزانتي الواسعة, الواسعة بصمودكم معي.. بقلوبكم الكبيرة التي تصلي لأجلي ابعث لكم بباقة ورد الامل مقيدة بسلسلة من زهرة العليق قد نبت على الجدار الخارجي والتفت على قضبان النافذة الصغيرة لزنزانة اخرى كنت قد تقاسمتها مع اخوتي قبل ادخالي الى العزل.
احييكم على مهرجانات الدعم ومسيرات التواصل معي ومع اخوتي الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال...
وجودكم خارج الزنزانة هو استمرار لدعم القضية ووضعها على سلم اوليات العالم اجمع. وخاصة في يوم الاسير الفلسطيني.
اود ان اشكركم على ايصالكم لرسالة التعزية لوالدة رفيقنا الشهيد اياد الذي توفي في زنازنتة الشهر الماضي...
اطمئنكم اننا بخير..والضربة التي لا تقتلنا تقوينا.. وان قتلتنا فإنها تقوي الاخرين منا... وهذا بفضل جهودكم ضد تعذيبنا وضد ممارسات الاحتلال التعسفية...
وكما اود ان ابعث سلا..."
كان هذا جزء من رسالة كتبها اسير فلسطيني يحيي الجماهير الفلسطينية وحركاتها واحزابها بمناسبة الاسير الفلسطيني ..مسكين وكم هو ساذج اسيرنا فهو من زنزانتة الضيقة لا يعرف اننا بالكاد نذكر هذا اليوم.. واغلب من يذكره يخاف منه ويتحاشي اي عمل جماهيري في هذا اليوم.. افتتاحيات الصحف تتمنى تسونامي او زلزال حتى لو في الدول النامية لكي تكتب عنه.. ولا تكتب عن يوم الاسير...وتكتفي بنشر بيان صادر عن منظمات حقوقية..
الاحزاب تنظم فعاليات ليوم الجلاء هربا من يوم الاسير !
اللهم الا نشاط تقوم به حركة ابناء البلد وهو ندوة بهذة المناسبة ... وباقي النشاطات تؤجل ليوم اخر كتظاهرة يو سجن شطة يوم الاربعاء القادم... وهذا بالطبع لا يسد الرمق ... فعاليات يوم الاسير يجب ان تتم في يوم الاسير.. وليس على مدى اسبوع ويكون يوم الاسير يتيما من اي فعاليات.. وخصوصا انه يوم جمعة كلاسيكي لاي فعالية الجميع في عطلة ودون حجة ان تجمع احد...
فغير منطقي مثلا ان يحتفل شخص بعيد ميلادة بعد اسبوع او ان نحيي ذكرى يوم الارض في الرابع من نيسان...
هل هناك هاجس اسمه يوم الاسير؟ لماذا تخاف منه الحركات والاحزاب السياسية؟ هل هو خوف من التعرض للاعتقال والملاحقة؟
لا تجعلوا يوم الاسير يتيماً احيوه من مواقعكم.