١.١٠.١٠

عشرة اعوام أٌخرى من العزلة

انتفاضة الاقصى, على اختلاف تسمياتها باتت تشكل علامة فارقة في حالة التشرذم والانقسام الفلسطيني وليصبح ملف اكتوبر ملف اخر من ملفات " شو عملنا بحالنا" . كم غريبون نحن الفلسطينيون , اصحاب الذاكرة التي لا تنسى على مدار السنين, اصبحنا معطوبي الذاكرة وخاصة القصيرة منها. فمنذ الذكرى الاولى غاب عن الذكرى 57 شهيد سقطوا في هبة الاقصى واقتصرت الذكرى على 13 شهيد ! كيف يمكن ان ننسى 57 شهيد؟ منهم من دخل الذاكرة العالمية من اوسع ابوابها , الشهيد محمد الدرة الذى استمرت التحقيقات في حادثة استشهاده اكثر من ثلاث سنوات ولم يغب عن الاعلام العالمي والعربي والاسرائيلي ولاعن كليبات الغناء الملتزم , النخبوية واللايت منها. حول العالم يتذكرون الاحداث بحذافيرها ... وهناك من جعل منها مرجعية كمنتظر الزبيدي الذي رشق بوش بالحذاء كما حدث مع شارون. عمليا ومنطقيا لم يكن هناك اي مجال لفقدان الذاكرة او النسيان, ولكن ماذا حدث لدى فلسطينو لجنة المتابعة وبانت co.il هو انهم استسلموا للسطحية ولحبال الجمعيات الاهلية, التي ارادت " مشكورة " التميز على حساب دماء ابناء شعبنا ومآسيه, فبفصلهم عن 57 شهيد من الضفة والقطاع سيكون العمل على القضية اسهل تقنياً, وكذلك بالنسبة للجنة المتابعة التي تعمل لجم وهدم طاقات الانسان الفلسطيني واخماد محولاته في التنفيس عن غضبه وسخطه وكتمان صوته في التعبير عن رأيه... هذا الكتمان يفيد اعضاء اللجنة الحزبيين خاصة في الحفاظ على الستا توس كوو. فأيضا اسهل بالنسبة لها ان تتعامل مع قضية 13 شهيد ويوم اضراب هزيل. من ان تواجهه مد جماهيري غاضب على فقدان 70 شهيد.
تماما وكأننا نتحدث عن جهاز صهيوني, ولا أدعي هنا ان لجنة المتابعة والجمعيات الاهلية صهيونية الصبغة ولكنها الحبل الوهمي في مسرح دمى ,عشائرية السياسة غائبة الاجندة وكل هذا يخدم الخط الصهيوني اكثر من ستاتوس كووهم.
فكي لا ننسى ليس من المفروض نتناول بي 12 وانما يجب نفض لجنة المتابعة وبناء خط واضح لسياستها او حلها وترك القرار للشارع.

هناك تعليق واحد:

5ajol يقول...

ان احياء الذكرى بحد ذاتها ما هي الا مأساة اخرى لا ذكرى ال 13 ولا ذكرى ال 57 ولا ذكرى المليوني شهيد تكفي عزيزي.
عل وعسى نشفى من هذا الوباء.