‏إظهار الرسائل ذات التسميات عكا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عكا. إظهار كافة الرسائل

19.10.08

عكا منارتنا

سور عكا ما زال صامد أمام ضربات موج البحر. والحياة تعود تدريجيا إلى ما يمكن أن تسميه حياه في عكا.البيوت التي احترقت والتي تكسرت ما زال هدير البحر يراقصها رقصته الرديئة... أهل البيت مهجرون ولا هناك من يغلق الباب...

القمر في عكا يشق طريقه بين الغيوم... شاحبا.. خائبا مما يرى...ليست تلك هي عكا التي يعرفها منذ أمس.. منذ أمس بعيد...وهو قائد اوركسترا هدير البحر... وهو الراقص في المد والجزر...هو من أنار الطريق لمحمد جمجوم وهو من بعث الأمل لفؤاد حجازي وهو الذي كان صديقا لصياد قضى ليلته في البحر ليعود لأولاده بسمك اليوم... انه خائب لأن عزفه ورقصه بحاجه إلى تصريح إسرائيل

طبشناهم... كسرناهم... هكذا يهمس لي صديقي ألعكي أثناء عرض موسيقي لفرقه" ليوا" العكيه
فقلت له مزبوط طبشتوهن بس هن انتصروا عليكو (علينا بما انه عكا مش لحالها مش) كسرتوهن بس إحنا اللي توجعنا...

يعني ضرب وتكسير وتطبيش مش لب المعركة...

لب المعركة هو الهوية الفلسطينية... لب المعركة انه كل عكاوي قفز عن السور وتعمد بميه بحر عكا لازم ما يدخل كلمات عبريه في حديثه بالعربي...في بعد اللهجة العكاويه؟! لب المعركة انه فنك يكون عكاوي...

ما بعد عكا...بعد أن نجحت في الخروج بسيارتي من بين سيارتين قد تعمد سائقاها الوقوف بطريقه همجيه... يرن هاتف صديقتي... أمها على الهاتف على ما يبدو انه حديثهما اليومي...وتطلب منها انه بدل ما تروحي تتضامني مع عكا تعالي تضامني معنا وشوفي شو الاسرائيليه عملوا فينا... مجموعه مستوطنين هجمت على الجامع الكبير يطخو على المصلين وفي واحد مات

حاله من القلق في السيارة...الراديو لا يعمل فهناك من يطيب له أن يكسر الاثنتين.. ومصادرنا لا ترد على الهواتف ومن رد على الهاتف لم يسمع بالخبر...ماذا يحدث من اعتداءات في عكا وحيفا والناصرة واللد هو عمليه مدبره لتهجير العرب لا بل أنها حاله انفلات...عنصريه ألدوله هي اللتين تجلب هذه الإحداث... تتضارب الآراء وتتذكر حوادث اعتداء على عرب هنا وهناك... تتزايد الاتصالات

وليس هناك جواب كافي..ولا حتى نص كافي...على ما يبدو ان الهواتف مراقبه ولا احد يريد أن يتكلم أكثر من اللازم...على العرب ان يحطاتوا ... أن يحرسوا أنفسهم ليل نهار..يجب أن تنظم دوريات حراسه والحفاظ على ألامان بالليل..-بالمناسبة يحموا انتين السيارة من الكسر- أحداث اوكتوبر 2000 رح ترجع...وأخير لقطنا محطة أخبار إسرائيليه... ولا إي ذكر عن الخبر... المصادر تعود إلينا بالإخبار... على ما يبدو انه " نقاش بين أصحاب السوابق"... طمأنينة في السيارة.. نفتح الشباك لنستنشق هوا حيفا المعفن

ولكن لا دخان بدون نار... التخطيط لتهجير العرب قائم... الدولة عنصريه... قانونها عنصري...
ما بعد عكا هو وقت جميل لحساب النفس, فالطريق طويل وبحاجه إلى نفس طويل...دامت عكا منارتنا

11.10.08

نموذج عكاوي

الاعلام والشارع الاسرائيلي يروج عكا على انها جزيره التسامح والتعايش بين العرب واليهود... يعرضون صورة ساحرة اليهود يحبون العرب اكثر من الحمص, والعرب في عكا يعشقون اليهود اكثر صمك البحر ( سمك باللهجه العكاوية) ولكن هذه الصوره زائفة وبين حين واخر تتساقط وتتفكك كالبازل...
تساقطها الاخير كان في واقعه يوم الغفران عند اليهود...
في هذا اليوم يصوم اليهود ولا يقوموا بممارسه اي عمل سوى الصلاه... لا تلفزيون ولا مجمعات تجاريه ولا سيارات... ( يوم بدون ثقافه استهلاك) راجيين الله ان يغفر لهم ذنوبهم وان كان يوم واحد لا يكفي ذنوب هذه الدولة...
وبطبيعه الحال يستمر العرب حياتهم اليوميه بشكل طبيعي قدر الامكان ان تسميها طبيعي...
مواطن عربي في نهايه الاربعين من عمره ذهب بسيارته ليعيد ابنته من بيت اقاربهم الى بيته وفي الطريق يعترضه شبان يهود كانوا قد نهارهم في الكنيس يصلون الى رب قد يغفر لهم ما تقدم وما تأخر من ذنب ينهالون عليه ضربا ويحطمون سيارته... فقد " انتهك" هذا الرجل قدسية يوم الغفران وساق السياره...
لتنتشر الاشاعات في عكا... العرب محاصرون.. اليهود محاصرون... والطايح رايح... وكطبيعه عكا الطايح دايما هو العربي
فعرب عكا بين سدان ومطرقتين... المواطنين اليهود والشرطة الاسرائيليه
فبغياب الاعلام وكميراته حتى لو كان اعلام اسرائيلي متعاون مع السلطه ومجند لانظمتها استغل الاسرائليون الفرصه للانفلات والهجوم على بيوت العرب... في احياء عربيه...
لو كان العرب هم الذين اعتدوا... لجرت الاحداث في احياء يهوديه...
الشرطه تساهلت مع المواطنين اليهود وضربت بيد حديديه المواطنين العرب واعتدت حتى على ممثلي الجماهير العربيه
فبغياب القانون لم يكن للعكاوي سو ذراعه وما يشيل... ليحمي نفسه.
هذه هي عكا الساحره
ايام قليله وسيعود الهدوء الى عكا... معتقلون عرب...يهود يأكلون الحمص والسمك في عكا... صيادون عرب يصارعون البحر والسلطات في الحصول على لقمه العيش...
والبيوت العربيه الاثريه في عكا تنهار...
وسيقف شاب عربي امام مدخل المسرح ليبيع الفول والترمس للقادميين الى المهرجان ويمثل تمثيليته امامهم بإبتسامته العريضه لدى قدومهم وشتيمته لهم بعد ما اشتروا منه واختفوا في أزقه عكا القديمه
والكل يلعن الكل...